الميرزا جواد التبريزي

40

نفي السهو عن النبي (ص)

من دون أن يراد ( صلّى الله عليه وآله ) بقوله تعالى : « وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ » « 1 » . وعليه فلا دلالة في هذه الآية على تحقق النسيان من النبي ( صلّى الله عليه وآله ) . المقام الثاني : في نوم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) عن الصلاة استثنى بعض أصحابنا نوم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وقالوا بإمكان النوم عليه عن الصلاة لمصلحة ما ، لأن النوم غير السهو ، وأما ما هي المصلحة فلا يعلمها إلا اللّه ، وأما نحن فقاصرون عن معرفة ذلك ، فيمكن أن تكون المصلحة هي أن يعلم الناس بحكم القضاء وأن يجوز الإتيان بالنافلة قبل الفريضة مع فوتهما كما في صحيحة زرارة « 2 » .

--> ( 1 ) . وهناك آيات كثيرة بهذا النحو منها : وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ » ( سورة البقرة : الآية 120 ) . - « وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً » ( سورة الإسراء : الآية 39 ) . - « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ » ( سورة الأحزاب : الآية 1 ) . - « لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( سورة الزمر : الآية 65 ) . ( 2 ) . وهي التي رواها في الوسائل : ج 3 ، ص 207 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 ، وهي : وروى الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبيّ -